وإذا ألقينا نظرة على ما تقدم نخلص إلى النتيجة التالية: أن أصل سد الذرائع قال به العلماء بالجملة وليس خاصًا بالملكية فقط كما تقدم عن القرافي إلا أن المالكية قالوا به أكثر من غيرهم (١) .
وقال الشاطبي: فقد ظهر أن قاعدة الذرائع متفق على اعتبارها في الجملة وإنما الخلاف في أمر آخر. قال المرحوم عبد الله دراز معلقًا: وهو في الحقيقة اختلاف في المناط (٢) .
وجاء في مختصر الروضة: إن أصل سد الذرائع قال به العلماء بالجملة وليس خاصا بالمالكية فقط، إلا أن المالكية قالوا به أكثر من غيرهم (٣) .
وهكذا يتقرر لدينا أن القول بسد الذرائع أصل معتمد في الفقه المالكي والفقه الحنبلي.
قال أبو زهرة: هذا أصل من الأصول التي أكثر من الاعتماد عليها في استنباطه الفقهي الإمام مالك رضي الله عنه وقاربه في ذلك الإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه (٤) .
(١) الزركشي: البحر ج٦ ـ ص١٣، الفروق ج٣ ص ٢٦٦، إرشاد الفحول ص٢٤٦ ـ ٢٤٧ (٢) الموافقات ج٢ ص ٢٠١ (٣) شرح مختصر الروضة: ورقة ٢٠٣ (٤) مالك: ٣٤٠