حكم الحيلة: وأما حكم الحيلة، فهو إن قصد بها الوصول إلى المحرم فهي حرام وإلا فالحيلة قسمان:
حيلة شرعية مباحة: وهي التحيل على قلب طريقة مشروعة وضعت لأمر معين، واستعمالها في حالة أخرى بقصد التوصل إلى إثبات حق أو دفع مظلمة، أو إلى التيسير بسبب الحاجة.
حكمه: فهذا النوع من الحيل لا يهدم مصلحة شرعية، فهو إذًا جائز شرعًا.
وجه هذا القول: لأنه ليس المقصود بهذا التحيل إبطال الحق، وإنما هو تخريج فقهي للخروج من مأزق، ولا يقصد به إبطال أحكام الشرع أو التعدي على أحد في ماله أو نفسه.
مثاله: إن أهالي بخارى اعتادوا الإجارة الطويلة، وبما أن هذه الإجارة لا تجوز عند الحنفية في الأشجار، اضطروا إلى وضع حيلة بيع الكرم وفاء (١) .
فالبيع الوفائي: حيلة شرعية، اتخذت بسبب حاجة الناس، وبسب التخلص من قاعدة منع الإجارة الطويلة في الأشجار.
ومثال آخر: الرجل الذي: يحلف ليقربن امرأته نهارًا في رمضان، فيفتيه أبو حنيفة أن يسافر فيفطر ويقربها نهارًا في رمضان (٢) .
(١) ابن نجيم: الأشياء ج١ ص٤١ (٢) ابن نجيم: الأشياء ج١ ص٤١