والفرق بين الذريعة والوسيلة المستلزمة للمتوسل إليه
الوسيلة:
قال الكفوي: الوسيلة: التوسل إلى الشيء برغبة أخص من الوسيلة لتضمنها معنى الرغبة (١) .
قال تعالى {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}[المائدة: ٣٥] .
قال صاحب اللسان نقلًا عن الجوهري: الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير.
والوسيلة كالوصلة والقربى وجمعها الوسائل قال الله تعالى:{أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ}[الإسراء ٥٧] .
والتوسيل والتوسل واحد، وفي حديث الآذان: اللهم آت محمدًا الوسيلة، وهي في الأصل: ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به (٢) .
وحقيقة الوسيلة إلى الله: مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحري مكارم الشريعة وهي كالقربة.
قال صاحب العباب: الوسيلة والواسلة: المنزلة عند الملك والدرجة والقربى.
ووسل إلى الله وسيلة: عمل عملًا تقرب به إليه كتوسل، والواسل: الواجب والراغب (٣) .
وتنبني المعاني لعبارة الوسيلة بأنها القرب وبمثابة الوصل ما بين البداية والنهاية، كما تشعر بأنها المرحلة ما بين المرحلتين المباشرة والغاية، المتوسل والمتوسل إليه من مباشرة الفعل.
(١) الكليات ص ٩٩٤٦ (٢) ابن منظور لسان العرب ج ١٤ ص ٢٥٠ فصل الواو مع اللام (٣) الفيروز أبادي: البصائر ج٥ ص ٢١٧