- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال:((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل)) (١) .
- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم)) (٢) .
- وقال أبو ذر: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:((أبرد)) . ثم أراد أن يؤذن فقال:((أبرد)) ، حتى رأينا فيء التلول، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:((إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة)) (٣) .
فهذه الأحاديث تدل على مشروعية هذا التأخير، وعلى أنه رخصة إلى حين الإبراد، ما لم يخرج الوقت (٤) .
وأكتفي بهذه الأحاديث للدلالة على أن السنة اشتملت على أحاديث كثيرة في تحديد الرخص التي شرعت في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.
(١) أخرجه النسائي (عن جامع الأصول: ٦ / ١٦٤) . نيل الأوطار: ١ / ٣٠٤. (٢) فتح الباري: ٢ / ١٥ – ١٨، نيل الأوطار: ١ / ٣٠٤، جامع الأصول: ٦ / ١٦٣. (٣) جامع الأصول: ٦ / ١٦٣، فتح الباري: ٢ / ٢٠، نيل الأوطار: ١ / ٣٠٥. (٤) الشوكاني، نيل الأوطار ١ / ٣٠٤ – ٣٠٥، الرخص الفقهية من القرآن والسنة: ص ٣٣٠.