ولغو اليمين هو أن يحلف على شيء يستيقنه كذلك ثم يتبين خلاف ما استيقنه (١) .
ومعنى الآية أن الله جعل المؤاخذة على كسب القلب في اليمين، ولا تكون المؤاخذة إلا عن حنث لا على أصل القسم، إذ لا مؤاخذة لأجل مجرد الحلف لا سيما بعد البر، فتعين أن يكون المراد كسب القلب وتعمده الحنث، فهو الذي فيه المؤاخذة.
أي إلا من أكرهه المشركون على الكفر، فأظهره بالقول، تقية ومصانعة، فهو ترخيص من الله.
وحدد الفقهاء الإكراه بأنه إذا خاف على نفسه أو على عضو من أعضائه التلف، أو عذب عذابًا لا يستطيع أن يتحمله الإنسان عادة. وقد دل الحديث الشريف على جواز النطق بكلمة الكفر إذا كان القلب مطمئنًا بالإيمان.
وقد ورد ((أن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال، بعد أن عذب عذابًا شديدًا: يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير. فقال صلى الله عليه وسلم: كيف تجد قلبك؟ فقال: مطمئنًا بالإيمان. فقال عليه الصلاة والسلام: إن عادوا فعد)) (٢) .