(و) أن القرآن الكريم نفسه أكد أن بينه وبين الكتب السابقة تشابهًا وصلة ولكن على طريقته الخاصة وبأسلوبه الفرد الذي يصدق ما بقي صحيحًا في الكتب السماوية السابقة، ويصحح ما أصابه التحريف فيها، ويفصل الأحكام الكلية ويبين الأحكام الفرعية بما لم يسبق إليه، قال الله تعالى:{وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآَنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}(٣) .
يقول الأستاذ مالك بن نبي:"إن القرآن يؤكد مستعلنًا صلته بالكتاب المقدس، فهو يطلب دائمًا مكانه في الدورة التوحيدية، وهو بهذا وذاك يثبت باعتداد التشابه بينه وبين التوراة والإنجيل وهو يؤكد هذه القرابة صراحة، ويلفت إليها النبي نفسه كلما وجدت مناسبة"(٤) .
(١) سورة البقرة: الآيات ٨٩ ـ ٩١ (٢) سورة البقرة: الآية ١٠١ (٣) سورة يونس: الآية ٣٧ (٤) الظاهرة القرآنية: ص ٢٤٠