التعاقد (استصناعًا) أو (سلمًا) على الأشياء المصنعة
يلزمنا حين نبين رأي المذهب الحنبلي في ذلك أن نوضح رأيه في (عقد الاستصناع) الذي سبق بيانه، والذي أجازه المذهب الحنفي – ثم نبين رأي المذهب الحنبلي في سد حاجات الناس إلى السلع المصنعة، وضوابط جوازها، وذلك من خلال ما أورده في عقد السلم.
المطلب الأول
رأي المذهب الحنبلي في عقد الاستصناع:
(أ) أوردت كتب المذهب الحنبلي في أكثر من موضع أنه لا يصح عقد الاسصناع، فقد نص البهوتي على ذلك حيث يقول:
(ولا يصح استصناع سلعة) بأن يبيعه سلعة يصنعها له (لأنه باع ما ليس عنده على غير وجه السلم) ذكره القاضي وأصحابه.
وكذلك نَصَّ المرداوي على ذلك فقال:
ذكر القاضي وأصحابه: أنه لا يصح استصناع سلعة، لأنه باع ما ليس عنده على غير وجه السلم. واقتصر عليه في الفروع.
ثم أثار فقهاء المذهب صورتين لهما تعلق باستصناع السلعة المباعة.