٣ - {واضمم إِلَيْك جناحك من الرهب فذانك برهانان من رَبك إِلَى فِرْعَوْن وملئه إِنَّهُم كَانُوا قوما فاسقين (٣٢) قَالَ رب إِنِّي قتلت مِنْهُم نفسا فَأَخَاف أَن يقتلُون (٣٣) وَأخي هَارُون هُوَ أفْصح مني لِسَانا فَأرْسلهُ معي ردْءًا يصدقني إِنِّي أَخَاف أَن يكذبُون (٣٤) } مَعْنَاهُ: ضع يدك على صدرك. والجناح: الْيَد، قَالَ: وَمَا من خَائِف بعد مُوسَى إِلَّا إِذا وضع يَده على صَدره زَالَ خَوفه. وَذكر الْفراء فِي كِتَابه: أَن الْجنَاح هَاهُنَا هُوَ لعصا، وَمَعْنَاهُ: اضمم إِلَيْك عصاك. وَمن الْمَعْرُوف أَن الْجنَاح هُوَ الْعَضُد، وَقيل: جَمِيع الْيَد، وَقيل: مَا تَحت الْإِبِط، والخائف إِذا ضم إِلَيْهِ يَده خف خَوفه. وَعَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء أَن الرهب هُوَ الْكمّ بِهِ، فَيكون معنى الْآيَة على هَذَا: واضمم إِلَيْك عصاك ويدك الَّتِي فِي كمك فقد جعلناها آيَتَيْنِ لَك، وَيقْرَأ: " من الرهب " وَقيل: الرهب والرهب بِمَعْنى وَاحِد كالرشد والرشد، وَالْمعْنَى الظَّاهِر فِيهِ أَنه الْخَوْف.
وَقَوله: {فذاناك برهانان من رَبك} أَي: آيتان وحجتان من رَبك.
وَقَوله: {إِلَى فِرْعَوْن وملئه} يَعْنِي: وَأَتْبَاعه.
وَقَوله: {إِنَّهُم كَانُوا قوما فاسقين} أَي: خَارِجين عَن الطَّاعَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.