{نسقيكم مِمَّا فِي بطونه من بَين فرث وَدم لَبَنًا خَالِصا سائغا للشاربين (٦٦) وَمن ثَمَرَات النخيل وَالْأَعْنَاب تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا وَرِزْقًا حسنا}
أَي بردت.
وَقَوله: {من بَين فرث وَدم} الفرث هُوَ مَا يحصل فِي الكرش من الثّقل، وَيُقَال: إِن الْعلف الَّذِي تَأْكُله الدَّابَّة يتَغَيَّر فِي الكرش فيتحول لَبَنًا وفرثا ودما فأعلاه دم، وأوسطه لبن، وأسفله فرث، ثمَّ يُمَيّز الله تَعَالَى بَينهمَا، فَيجْرِي كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي مجْرَاه على حِدة، (فَيجْعَل) اللَّبن فِي الضَّرع، وَيجْعَل الدَّم فِي الْعُرُوق، وَيبقى الفرث فِي الكرش، فَهَذَا معنى قَوْله: {من بَين فرث وَدم} .
وَقَوله: {لَبَنًا خَالِصا} أَي: لَيْسَ عَلَيْهِ لون الدَّم وَلَا رَائِحَة الفرث. وَقَوله: {سائغا} السائغ: مَا يجْرِي فِي الْحلق على السهولة، وَفِي بعض الْأَخْبَار: مَا غص أحد بِلَبن؛ لقَوْله: {سائغا} . وَقَوله: {للشاربين} ظَاهر الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.