بَيَانٌ آخَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الله تَعَالَى يُكَلِّمُ الشُّهَدَاءَ قال اللهُ تَعَالَى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} الآية.
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: إِنَّ الله أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا.
٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، عَنْ قَوْلِهِ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا}، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، يَعْنِي رَسُولَ الله صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ لهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاءُ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ القَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: وَمَا نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لا يُتْرَكُوا أَنْ يَسْأَلُوا، قَالُوا: تَرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، فَنُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أن ليْسَ لهُمْ حَاجَةً تُرِكُوا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.