وكذلك ابن أبي داوود السجستاني، وأبي العباس أحمد بن عمار المهدوي، والإمام أبي عبد الله محمد بن يوسف الجهني، وابن وثيق الأندلسي، وأبي شامة المقدسي، وتبعهم الإمام ابن الجزري، والإمام السيوطي، وحكى الاتفاق على ذلك الإمام القسطلاني (٢).
وذكر الإمام أبو داوود: أنَّه يُكْتَبُ بالتاء في مصاحف أهل العراق، ويُكْتَبُ بالهاء في مصاحف أهل المدينة، واختار وجه الهاء، وقال:«وهو الصحيح في القياس»، وَمِمَّن قال برسمها بالهاء: الإمام أبو يعقوب يوسف بن محمد الخوارزمي (ت: ٦١٨ هـ)، وتبعهما الإمام المارغني (ت: ١٣٤٩ هـ) في دليل الحيران، وعليه العمل في المصحف المحمدي، ولكنَّ الناظم لم يذكر إلا وجه التاء تَبَعًا للإمام الشاطبي في العقيلة، وعليه العمل في مصحف المدينة (٣).
وما عدا هذا الموضع فهو بالهاء مِمَّا هو من المتفقِ عليه بالقراءة بالتوحيد؛ نحو:{وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا}[التوبة: ٤٠]، و {مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً}[إبراهيم: ٢٤]، {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ}[يونس: ١٩، هود: ١١٠، طه: ١٢٩، فصلت: ٤٥، الشورى: ١٤]. ويأتي المختلف فيه في البيت رقم:(١٩٠).