وفي قوله تعالى:{عَلَى}[الكهف: ٩٤] بألف في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف، والعمل على الحذف (١)، و {تَسْأَلُهُمْ}[المؤمنون: ٧٢] بألف في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف، ذكرها الداني بالخلاف، واقتصر أبو داوود على الحذف، وهو اختياره، والعمل على الحذف (٢)، و {خَرْجًا فَخَرَاجُ}[المؤمنون: ٧٢] في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف. وذكر الإمام الشاطبي أن {خَرْجًا فَخَرَاجُ} بالألف اتباعًا للإمام الداني في العقيلة، وتبعه على ذلك الإمام أبو داوود، وردَّ هذا الإجماع الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ)، حيث قال:«وقد رأيت أنا في المصحف العتيق الشامي الذي ذكرته فيما تقدم {فَخَرْجُ} بغير ألفٍ، ولقد كنت قبل رؤية ذلك أعجب من ابن عامر، كيف تكون الألف ثابتة في مصحف هم، ويسقطها في قراءته؟ حتى رأيت هذا المصحف، فعلمت أن إطلاق القول بأنها في جميع المصاحف {خَرْجًا} ليس بجيدٍ، ولا ينبغي لمن لم يطلع على جميعها دعوى ذلك»(٣)، وذَكَرَ النَّاظم هنا أن فيها الخلاف كأختيها، فهو من الزيادات على العقيلة (٤).