أي: ورسم: {وَيَقُولُ الَّذِينَ}[المائدة: ٥٣]، بواو العطف في العراقي (الكوفي والبصري)، وبحذفها في الحجازي (المكي والمدني) والشامي (١)، ويعني بـ (قَبْلُ) أن الواو قبل كلمة {يَقُولُ} في الرسم.
أي: قال الفراء (ت: ٢٠٧ هـ): «في بعض مصاحف أهل الكوفة: {وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى}[النساء: ٣٦]، ولم يقرأ به أحد»، وذكر قوله هذا ابن وثيق الأندلسي، ولم يُعَقِّبْ عليه (٢).
وذكر ابن أبي داوود بسنده عن بعض أصحابه، عن علي بن حمزة الكسائي قال: «وفي النساء في مصاحف أهل الكوفة: {وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى}[النساء: ٣٦]، وكان بعضهم يقرؤها كذلك، ولست أعرف واحدًا يقرؤها اليوم إلا {ذِي الْقُرْبَى}(٣).
(١) انظر: المقنع: ٢/ ٣٠٩، ٣٣٣، ومختصر التبيين: ٣/ ٤٤٨، والعقيلة، البيت رقم: ٦٤، وتنبيه الخلان: ٤٥٧، وسفير العالمين: ٢/ ٤٧٥. وقرأ المدنيان وابن كثير وابن عامر {يَقُولُ} بغير واو، وقرأ الباقون {وَيَقُولُ} بالواو. السبعة: ٢٤٥، والنشر: ٥/ ١٦٧٨. (٢) انظر: العقيلة، البيت رقم: ٦٣، ومعاني القرآن للفراء: ٣/ ١١٤، والجامع: ١٠٠، وسفير العالمين: ٢/ ٤٩٩، وقُرِئَتْ في الشّاذ بالألف، وهي قراءة ابن قيس وابن خثيم وأبو حصين وابن أبي عبلة وابن فائد وأبي حيوة. انظر: مختصر في شواذ القرآن: ٣٣، والوسيلة: ١٣٢. (٣) انظر: المصاحف لابن أبي داوود: ١٤٦.