وجبَ على مضمونٍ عنه. فلا يسقطُ ذلك عنه بالضمانِ؛ لحديثِ:"نفسُ المؤمنِ مُعلَّقةٌ بدَيْنِه، حتى يُقضَى عنه"(١). وقولِه -صلى الله عليه وسلم- في حديثِ أبي قتادةَ:"الآنَ برَدَت جِلدتُه"(٢). حينَ أخبرَه بقضاءِ دَيْنِه.
وما ضمِنَه مريضٌ مرضَ الموتِ المَخُوفِ مِن ثُلُثِه
(يصحَّانِ) أي: الضمانُ والكفالةُ (تنجِيزًا) أي: في الحالِ، (و) يصحَّانِ (تعليقًا) أي: معلَّقًا على شيءٍ، كـ: أنا كفيلٌ عندَ قدومِ الحاجِّ، ونحوِه. (و) يصحَّانِ (تَوْقِيتًا) أي: موقَّتًا، كـ: أنا كفيلٌ بدَينِه (٣) شَهرًا، أو سنةً، ونحوَه. ويَبرأُ كفيلٌ إنْ لم يُطالبْه بإحضارِه فيه
(ممَّنْ): مُتعلِّقٌ بـ: "يصحَّان". (يصحُّ تبرُّعُه) وهو جائزُ التصرُّفِ. فلا يصحُّ من صغيرٍ، ولا مجنونٍ، ولا سفيهٍ؛ لأنَّه إيجابُ مالٍ بعقدٍ، فلمْ يصحَّ منهم، كالشراءِ. وإذا قالَ ضامنٌ: كنتُ حينَ الضمانِ صغيرًا، أو مجنونًا. وأنكرَهُ مضمونٌ له، فقولُه؛ لأنَّه يدَّعي سلامةَ العقدِ، ولو عُرِفَ لضامنٍ حالُ جنونٍ.
(١) أخرجه الترمذي (١٠٧٨) من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني. (٢) أخرجه أحمد (١٤٥٣٦) (٢٢/ ٤٠٥) من حديث جابر، وفيه أنه قال ذلك لأبي قتادة. وحسنه الألباني "صحيح الجامع" (٢٧٥٣). (٣) في الأصل: "بدنه".