(وهو) أي: وقتُ الجمعةِ: (من أوَّلِ وقتِ العيدِ) نصَّ عليه؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ سيدان السلميِّ، قال: شهدتُ الجمعةَ مع أبي بكرٍ، فكانتْ خطبتُه وصلاتُه قبلَ نصفِ النهارِ، ثمَّ شهدتُها مع عمرَ، فكانتْ خطبتُه وصلاتُه إلى أنْ أقولَ: قدْ انتصفَ النهارُ. ثمَّ شهدتُها مع عثمانَ، فكانتْ صلاتُه وخطبتُه إلى أنْ أقولَ: زالَ النهارُ. فما رأيتُ أحدًا عابَ ذلك ولا أنكرَهُ. رواه الدارقطنيُّ، وأحمدُ (٢) واحتجَّ به. قال: وكذلك رُوي عن ابنِ مسعودٍ، وجابرٍ، وسعيدٍ، ومعاويةَ (٣)، أنَّهم صلَّوْا قبلَ الزوالِ، ولمْ يُنكرْ، فكان إجماعًا. (إلى آخرِ وقت الظهر (٤)) إلحاقًا لها بها، لوقوعِها موضعها.
(١) في الأصل: "المفرضات". (٢) أخرجه الدارقطنيُّ (٢/ ١٧)، ولم أقف عليه في مسند أحمد. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٥٩٥). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن ابن مسعود، ومعاوية. وأخرجه مسلم (٨٥٨) عن جابر يرفعه: "كنا نصلي مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ثم نرجع فنريح نواضحنا. قال حسن: فقلت لجعفر: في أيِّ ساعة تلك؟ قال زوال الشمس". وأما عن سعيد فلم أقف عليه. (٤) سقطت: "الظهر" من الأصل.