أما منعُ الصَّلاةِ في الحش: فإنَّه لما منعَ الشرعُ من ذكرِ اللهِ تعالى، والكلامِ فيه، كان منعُ الصَّلاةِ فيه من بابِ أَوْلى.
وأما منعُها في أعطانِ الإبلِ: فلِما روى البراءُ بنُ عازبٍ أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"صلُّوا في مرابضِ الغنمِ، ولا تصلُّوا في مباركِ الإبلِ ". رواه أحمدُ وأبو داودَ (١). ولا فرقَ في المعاطنِ بين أنْ يكونَ فيها إبلٌ عند الصَّلاةِ أو لا، ولا كونِ المعاطنِ طاهرةً أو نجسةً. فأمَّا المواضعُ التي تبيتُ فيها الإبلُ في مسيرِها، أو تُناخُ فيها لعلفِها، أو ورودِها الماءَ، فلا يُمنعُ من الصَّلاةِ فيها.
(و) لا تصحُّ تعبُّدًا في (قارعةِ الطريقِ) أي: المكانِ التي تقرعُها الأقدامُ من الطريقِ، لما روى ابنُ عمرَ أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:"سبعُ مواطنَ لا تجوزُ فيها الصَّلاةُ: ظهرُ بيتِ اللهِ، والمقبرةُ، والمزبلةُ، والمجزرةُ، والحمامُ، وعطنُ الإبلِ، ومحجَّةُ الطريقِ ". رواه ابنُ ماجه والترمذيّ (٢)، وقال: ليس إسنادُه بالقويِّ. وقدْ رواه الليثُ بنُ سعدٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ العُمريِّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ مرفوعًا
(و) لا تصحُّ تعبُّدًا في (الحمَّام) وما يتبعُه في بيعٍ، لتناولِ الاسمِ له.
ولا فرقَ بين مكانِ الغسلِ، والمَسلَخ (٣)، والأَتُّونِ (٤)، وكلِّ ما يُغلقُ عليه بابُ