للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المقبَرةُ، والمجزَرةُ، والمزبلَةُ، والحُشُّ، وأعطانُ الإبِلِ،

المقبَرةُ) أي: فلا تصحُّ في المقبرةِ -بتثليث الباء- بُني لفظُها من لفظِ القبرِ؛ لأنَّ الشيء إذا كثرَ بمكانٍ، جازَ أنْ يُبنى له اسمٌ من اسمِه، كقولِهم: مَسبَعةٌ: لمكانٍ كثيرِ السباعِ. ومَضبَعةٌ (١): لمكانٍ كثرَ فيه الضباعُ (٢).

والدليلُ على منعِ صحةِ الصَّلاةِ في المقبرةِ: ما روى سمرةُ بنُ جندبٍ أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تتخذوا القبورَ مساجدَ، فإنِّي أنهاكم عن ذلك ". رواه مسلمٌ (٣).

ولا يضرُّ قبرانِ، ولا ما دفنَ بدارِه، ولا ما أُعدَّ لذلكِ ولمْ يدفنْ فيه. وظاهرهُ: لم تصحَّ بمحلٍّ فيه ثلاثة قبورٍ.

(و) لا تصحُّ تعبَّدًا في (المجزرةِ) وهي المكانُ المعدُّ للذبحِ. قال بعضُهم: ولا فرقَ بين الموضعِ الطاهرِ منها والنجسِ.

(و) لا تصحُّ تعبَّدًا في (المزبلةِ) وهي موضعُ مرمى الزبالةِ، بفتح الباء وضمها.

(و) لا تصحُّ تعبَّدًا في (الحُشِّ) بفتح الحاء وضمها. ولو (٤) مع طهارتِه من النجاسةِ. وهو لغةً: البستانُ، ثمَّ أُطلِقَ على محلِّ قضاءِ الحاجةِ؛ لأنَّ العربَ كانوا يقضون حوائِجَهم في البساتين، وهي الحشوشُ، فسُمِّيتِ الأخليةُ في الحضرِ حُشوشًا لذلك.

(و) لا تصحُّ تعبَّدًا في (أعطانِ الإبلِ): واحدُها: عطَنٌ -بفتح الطاء- وهي المعاطنُ. وهي: ما تقيمُ فيها الإبلُ، وتأوي إليها. قاله الإمامُ أحمدُ رضي اللَّه تعالى


(١) في الأصل: "ومَصبَعةٌ ".
(٢) في الأصل: "الصباغ" وانظر: "دقائق أولي النهى" (١/ ٣٣٢).
(٣) أخرجه مسلم (٥٣٢).
(٤) سقطت "ولو" من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>