للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتَبطُلُ إنْ عَجَزَ عن إزالتِها في الحالِ، أو نَسيَهَا، ثمَّ عَلِمَ.

ولا تصحُّ الصلاة في الأرضِ المغصُوبَةِ، وكذا

(وتبطلُ إن (١) عَجَزَ عن إزالتِها في الحالِ) أي: عجزَ عن إزالتِها سريعًا. فإنْ صلَّاها، لا تصحُّ؛ لإفضاءِ ذلك إلى أحدِ أمرينِ؛ إمَّا استصحابُ النجاسةِ في الصَّلاةِ زمنًا طويلًا. وإمَّا أنْ يعملَ فيها عملًا كثيرًا يبطلُ للصَّلاةِ.

(أو نسيَها ثمَّ علِمَ) بعد فراغِ الصَّلاةِ، أي: فلا تصحُّ.

أو جهِلَ (٢) عينَها. أي: هلْ هي نجاسةً، أو لا، كما لو كانتْ روثًا، وجهِلَ: هلْ هو روثٌ طاهرٌ أو نجسٌ؟ ثمَّ بعدَ الفراغِ علِمَ أنَّه روثُ حمارٍ.

أو جهِلَ حكْمَها. أي: بأنْ علِمَ أنَّها نجاسةٌ، لكنْ كان عاميًّا يجهلُ عدمَ صحةِ الصَّلاةِ معها، ثمَّ أُخبرَ بذلك بعد فراغِها.

أو كان يظنُّ أنَّها نجاسةٌ معفوٌ عنها، ثمَّ أُخبرَ بعدمِ العفوِ بعد فراغِها.

أو جهلَ أنَّها كانتْ في الصَّلاةِ، ثمَّ علِمَ أنَّها كانتْ في الصَّلاةِ بعدَ (٣) أنْ صلَّى جاهلًا وجودَها في الصَّلاةِ.

فإنَّ صلاتَه (٤) لا تصحُّ في هذه الصورِ كلِّها؛ لأنَّ اجتنابَ النجاسةِ في الصلاةِ شرطٌ لصحتِها، فلمْ يسقطْ بالنسيانِ، ولا بالجهلِ، كطهارةِ الحدثِ. وفي ذلك روايةٌ بالصِّحةِ.

ثمَّ ذكر المصنِّفُ الأماكنَ التي لا تصحُّ الصَّلاة فيها، فقال:

(ولا تصحُّ الصَّلاةُ) فرضٌ ولا نفلٌ، تعبَّدًا (في الأرضِ المغصوبةِ، وكذا


(١) في الأصل: "عن".
(٢) في الأصل: "وجهل".
(٣) في الأصل: "ثم بعد".
(٤) في الأصل: "فإنْ صلَّاها، فإنَّ صلاتَه".

<<  <  ج: ص:  >  >>