للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو فِضَّةٍ، ولُبْسُ ما كلُّه أو غالِبُهُ حَريرٌ.

أو فضَّةٍ، ولُبْسُ ما كلُّه) حريرٌ، (أو) ما (غالبُه) ظهورًا، كما في "التنقيح ". وظاهرُه: ولو قلَّ وزنًا. وقيل: الاعتبارُ بالغالبِ في الوزنِ. قدَّمَه في "الرعاية"، وأطلَقَه في "الفروع" و"الآداب" و"الفائق" وابنُ تميمٍ في "الحواشي". (حريرٌ) ولو كان بطانةً؛ لحديثِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تلْبَسوا الحريرَ، فإنَّ مَنْ لبسَه في الدنيا، لم يلبسْه في الآخرةِ". متفقٌ عليه (١).

قال في " الفروع " (٢): حتى تِكَّةٌ (٣) وشَرَّابةٌ (٤)، نصَّ عليه. والمرادُ: شرَّابةٌ مفردةٌ، كشرَّابةِ البريدِ، لا تبَعًا. انتهى.

وحرُمَ افتراشُه، واستنادٌ إليه، وتعليقُه. ويدخلُ فيه بَشَخانةٌ، وخيمةٌ، ونحوهُما. وحرَّم الأكثرُ استعمالَه مطلقًا، فدخلَ فيه: تِكَّةٌ، وشَرَّابةٌ مفردةٌ، وخيطُ مَسْبَحةٍ.

وحرمَ كتابةُ مهرٍ فيه. وحرُمَ سترُ جُدُرٍ به، غيرِ الكعبةِ المشرَّفةِ، زادَها اللهُ تعظيمًا وتشريفًا، فيجوزُ سترُها بالحريرِ. وكلامُ أبي المعالي يدُلُّ على أنَّه محلّ وفاقٍ.

ومحلُّ تحريمِ استعمالِ الحريرِ: إذا كان بلا ضرورةٍ، كبردٍ، وقملٍ. أو لم يجدْ غيرَه (٥).


(١) أخرجه البخاري (٥٨٣٤)، ومسلم (٢٠٦٩).
(٢) " الفروع " (٢/ ٦٦).
(٣) التِّكَّةُ بالكسرِ: رِباطُ السَّراويلِ. " القاموس المحيط " (تكك).
(٤) الشَّرَّابَةُ: ضمة من خيوط توضع على طرف الحزام، أو الثوب، أو على الطربوش؛ للزركشة. "معجم الألفاظ العامية" (شرب).
(٥) في الأصل: "أو لم يجدْ غيرَه، وقملٍ ".

<<  <  ج: ص:  >  >>