للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يَصِحُّ النَّفل المُطلقُ إذَنْ.

بلا عذرٍ. فإنْ صلَّى الفائتةَ مع خشيةِ فوت (١) الوقتِ، صحَّتْ نصًّا.

قال في "الإقناع" (٢): ولا يسقطُ بخشيةِ فوتِ الجماعةِ. وعنه: يسقطُ، اختارَهُ جماعةٌ.

(ولا يصحُّ النفلُ المطلقُ إذن) أي: عند ضيقِ الوقتِ، أو وقتِ الاختيارِ؛ لتحريمِه، كأوقاتِ النهي. أي: ابتداءُ نفلٍ. فلا مناقضةَ لقولِه (٣): وإلا أتمَّها نفلًا.

واحترزَ بالمطلقِ: عمَّا لَهُ سببٌ، كالرواتبِ، والتراويحِ، والوترِ، والكسوفِ، والاستسقاءِ. قال الشيخُ مرعي (٤): ويتجه احتمالٌ: ونحوِ ضُحىً، وتحيةِ مسجدٍ.

"فائدةٌ": ولا تسقطُ الفائتةُ بحجِّ، ولا تضعيفِ صلاةٍ في المساجدِ الثلاثِ، ولا غير ذلك. واختارَ الشيخ تقيُّ الدينِ: أنَّ تاركَ الصَّلاةِ عمدًا إذا تابَ، لا يُشرعُ له قضاؤُها، ولا تصحُّ منه، بلْ يُكثرُ من التطوعِ، وكذا الصومُ (٥).

قال ابنُ رجبٍ في "شرح البخاري" (٦): ووقعَ في كلامِ طائفةٍ من أصحابِنا المتقدمين أنَّه لا يجزئُ فعلُها إذا تركَها عمدًا، منهم الجوْزَجانيُّ، وأبو محمدٍ البربهاريُّ، وابنُ بطةَ.

وقولُه: "فورًا" مقيدٌ بما إذا لمْ يتضرَّرْ في بدنِه، أو في معيشةٍ يحتاجُها. فإنْ


(١) سقطت: " فوت " من الأصل.
(٢) " الإقناع " (١/ ١٣١).
(٣) في الأصل: " قوله ".
(٤) "غاية المنتهى" (١/ ١٣٧).
(٥) انظر " الإنصاف " (٣/ ١٨٢).
(٦) " فتح الباري " (٣/ ٣٥٥)، وانظر " الإنصاف " (٣/ ١٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>