قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن حديث مروان الفزاري عن إبراهيم بن أبي حصن عن مغراء أو رجل آخر عن سعيد بن جبير.
قال أبي: إبراهيم بن أبي حصن هو أبو إسحاق الفزاري (١).
قال العلائي: مروان بن معاوية الفزاري، قال يحيي بن معين: ما رأيت أحيل للتدليس منه (٢).
ذكر ابن العراقي قول العلائي ثم قال:
قلت: وعبارته وقد سأله عباس الدوري عن حديث مروان بن معاوية عن علي ابن أبي الوليد: هذا علي بن غراب، والله ما رأيت أحيل للتدليس منه.
وهذا يقتضي أنه أراد تدليس الشيوخ، والذي نحن بصدده الآن من يدلس تدليس الإسناد (٣).
قال ابن حجر: مروان بن معاوية الفزاري من شيوخ أحمد، ثقة مشهور، تكلم فيه بعضهم لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، فقال علي بن المديني: كان ثقة فيما يروي عن المعروفين.
وقال أحمد: كان ثقة حافظًا يحفظ حديثه كله نصب عينيه -رَحِمَهُ اللَّهُ-، احتج به الأئمة، وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين وهم: حميد وعاصم الأحول وإسماعيل بن أبي خالد وأبو يعقوب العبدي وهاشم بن الهاشم (٤).
وذكره ابن حجر أيضًا في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: من أتباع التابعين،
(١) "العلل ومعرفة الرجال" (٢/ ٣٨٢). (٢) "جامع التحصيل" (صـ ١١٥). (٣) كتاب "إكمال جامع التحصيل في ذكر رواة المراسيل" (صـ ٩١ - ٩٢). (٤) "هدي الساري" (صـ ٤٦٦).