قال ابن العجمي: قال أبو داود في سننه في مسح الخفين: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء -يعني ابن حيوة- انتهى.
ولفظه فيه: عن رجاء، وقد تقدم كلام الشافعي (١). (٢).
قلت: الحديث الذى أشار إليه ابن العجمي رواه أحمد (٤/ ٢٥١)، وأبو داود (١٦٥)، والترمذي (٩٧)، وابن ماجه (٥٥٠)، وابن الجارود (٨٤)، والطبراني في "المعجم الكبير"(٢٠/ ٩٣٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(١/ ٢٩٠)، وابن عبد البر في "التمهيد"(١١/ ١٤٧ - ١٤٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه.
قال محقق "مسند أحمد": قال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الترمذي: هذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم.
قلنا: علته التدليس والانقطاع والإرسال، وقد بينها ابن المبارك وعبد الرحمن
(١) قال ابن العجمي في "التبيين" (صـ ٣٥): اعلم أن الشافعي أثبت أصل التدليس بمرة واحدة، قال ابن الصلاح: والحكم بأنه لا يُقبل في المدلس حتى يبين قد أجراه الشافعي فيمن عرفناه دلس مرة - انتهى. وممن حكاه عن الشافعي البيهقي في المدخل والله أعلم. اهـ قلت: انظر كلام الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد عن مذهب الشافعي هذا في ترجمة (سفيان بن سعيد الثوري) من هذا الكتاب. (٢) "التبيين لأسماء المدلسين" (صـ ٥٢).