أخبرنا عفان بن مسلم قال: كان عمر بن علي رجلًا صالحًا، ولم يكونوا ينقمون عليه شيئًا غير أنه كان مدلسًا، وأما غير ذلك فلا، ولم أكن أقبل منه حتى يقول: حدثنا (١).
قال أبو حاتم: أما عمر بن علي فمحله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا إذ جاء بالزيادة غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة (٢).
قال الترمذي: سألت محمدًا عن حديث ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى أن الخراج بالضمان.
فقال: مخلد بن خفاف لا أعرف له غير هذا الحديث، وهذا حديث منكر.
قال: فقلت له: فحديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؟ فقال: إنما رواه مسلم بن خالد الزنجي، ومسلم ذاهب الحديث.
فقلت له: قد رواه عمر بن علي عن هشام بن عروة؟ فلم يعرفه من حديث عمر بن علي.
قل: قلت له: ترى أن عمر بن علي دلس فيه؟ فقال محمد: لا أعرف أن عمر بن علي يدلس.
قلت له: رواه جرير عن هشام بن عروة؟ فقال: قال محمد بن حميد: إن جريرًا روى هذا في المناظرة، ولا يدرون له فيه سماعًا. وضعف محمد حديث هشام بن عروة في هذا الباب (٣).
قلت: هذا الحديث أخرجه أحمد (٦/ ٨٠، ١١٦)، وأبو داود (٣٥١٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣) من طريق مسلم بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.