قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: قال يحيى بن سعيد: ما كتبت عن سفيان شيئًا إلا ما قال: حدثني أو حدثنا إلا حديثين، ثم قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة ومغيرة، عن إبراهيم:"وإن كان من قوم عدو لكم" قالا: هو الرجل يسلم في دار الحرب فيقتل، فليس فيه دية، فيه كفارة.
قال أبي: هذين الحديثين الذى زعم يحيى أنه لم يسمع سفيان يقول فيهما: حدثنا أو حدثني (١).
قال البخاري: قال يحيى القطان: ولم أكن أهتم أن يقول سفيان لمن فوقه سمعت فلانًا، ولكن كان يهمني أن يقول هو: حدثنا (٢).
قال الخطيب البغدادي: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: لم أكن أهتم لسفيان أن يقول لمن فوقه: قال سمعت فلانًا، ولكن كان يهمني أن يقول هو: سمعت فلانًا وحدثني فلان (٣).
قال الخطيب البغدادي: حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: ثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: ثنا جدي (٤)، قال: سألت يحيى بن معين عن التدليس، فكرهه وعابه، قلت له: أفيكون المدلس حجة فيما روى، أو حتى يقول حدثنا وأخبرنا، فقال لا يكون حجة فيما دلس.
وقال جدي: سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس، أيكون حجة فيما لم
(١) "العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله (١/ ٢٤٢، ٥١٧)، و "تاريخ الدوري" (٣/ ٣٧٤)، و "سؤالات ابن محرز" لابن معين (١/ ١٥٩). (٢) "التاريخ الكبير" (٤/ ٩٣). (٣) "الكفاية في علوم الرواية" (صـ ٥١٧). (٤) هو الإمام يعقوب بن شيبة.