ثم ما أدري أهل سمع سعيد بن عبد العزيز من زياد أو دلسه بعن، وقد رواه ثور بن يزيد ومعاوية بن صالح عن زياد، وفيه: قلت: وكيف الروم فيه، بل لفظهما: قلت: أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه زادًا، فإن صلاة فيه كألف صلاة. هكذا أخرجه أحمد وابن ماجه (١).
قال برهان الدين ابن العجمي: سعيد بن عبد العزيز عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم-. قال الذهبي في "ميزانه" -في ترجمة زياد هذا-: ثم ما أدري أهل سمع سعيد من زياد أو دلسه بعن؟ - انتهى (٢).
وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من المدلسين، وقال: ثقة من كبار الشاميين من طبقة الأوزاعي، روى عن زياد بن أبى سودة، فقال أبو الحسن بن القطان: لا ندري (٣) سمعه منه أو دلسه عنه (٤).
وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب": سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة إمام، سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، لكنه اختلط في آخر أمره.
قال ابن القطان الفاسي: باب ذكر أحاديث عَرَّف ببعض رواتها فأخطأ في التعريف بهم:
من ذلك أنه ذكر من طريق أبي داود حديث عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال:"ائتوه فصلوا فيه" الحديث.
(١) "ميزان الاعتدال" (٢/ ٩٠). (٢) "التبيين لأسماء المدلسين" صـ ٨٦. (٣) قال المحقق: في (أ) و (ج): يُدرى. (٤) "تعريف أهل التقديس" (صـ ١١١ - ١١٢).