= (٣) وقوله: وقبل الدخول وجوبًا على أن لا تأتيه إلا نهارًا، أو بخيار لأحدهما، أو غير أو على إن لم يأت بالصداق لكذا فلا نكاح وجاء به. تقريره، وفسخ النكاح وجوبًا قبل الدخول، إن عقد على شرط أن لا تأتيه الزوجة إلا نهارًا مثلًا، فإن دخل ثبت النكاح وألغي الشرط. أو عقد النكاح بشرط خيار لأحدهما مدة من الزمن، أو لهما معًا، أو بخيار لغيرهما، فيفسخ قبل البناء وجوبًا، ويثبت بعد الدخول بالمسمى إن كان، وبصداق المثل إن لم يكن مسمى. قالوا: وهذا في غير خيار المجلس، أما هو فيجوز اتفاقًا.
أو وقع عقد النكاح بصداق مؤجل كله أو بعضه، على شرط أنه، إن لم يأت الزوج بالصداق كله أو بعضه - الذي عليه النكاح لأجل كذا - فلا نكاح بين الزوجين، والحال أنه قد جاء به أثناء الأجل، أو عند انتهائه، فإنه يفسخ قبل البناء.
وفسخ قبل البناء وجوبًا ما فسد لصداقه، لكونه لا يملك شرعًا، أو لا يصح بيعه كآبق وبعير شارد، فإن دخل ثبت بصداق المثل.
أو كان وقع عقد النكاح على شرط يناقض مقتضى العقد؛ كشرطه أن لا يقسم لها في المبيت مع زوجته السابقة عليها، أو وقع العقد بشرط أن يؤثر - أي يفضل - الأولى عليها في قسمة المبيت؛ بأن يجعل لها الليلة وللأولى ليلتين، فإن العقد يفسخ قبل الدخول، فإن دخل ثبت النكاح بصداق المثل وألغي الشرط. وأما إن وقع النكاح إلى أجل، فهو نكاح المتعة، عين الأجل أو لا. فإنه يفسخ النكاح فيه قبل الدخول وبعده أبدًا، ويعاقب الزوجان، بل يحدّان.
وكذا يفسخ النكاح قبل الدخول وبعده إن قال الزوج للزوجة: إن مضى شهر فأنا أتزوجك. فرضيت هي أو وليها، وقد جعلا ذلك اللفظ هو الصيغة، بحيث إنهم لا يستأنفان عقدًا فيما بعد، فيفسخ مطلقًا لأنه نكاح متعة قدم فيه الأجل.
أما الدليل لهذه الفروع، فإن الذي أرى منه ما في الموطإ عن مالك، أنه بلغه أن سعيد بن المسيب سئل عن المرأة تشترط على زوجها أنه لا يخرج بها من بلدها. قال سعيد: يخرج بها إن شاء. قال مالك: فالأمر عندنا أنه إذا اشترط الرجل للمرأة - وإن كان ذلك الشرط عند عقدة النكاح - أن لا أنكع عليك ولا أتسرى - أن ذلك ليس بشيء، إلا أن يكون في ذلك يمين بطلاق أو عتاقة، فيجب ذلك عليه ويلزمه. ا. هـ. منه. =