حَدِيثٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كَعْبًا - وَهَذَا سَنَدٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُتَكَلِّمٌ فِيهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ مَجْهُولٌ؛ وَسَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ غَيْرُ مَشْهُورِ الْحَالِ. وَلَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ مَنْ رَأَى الصِّيَامَ فِي الِاعْتِكَافِ فَرْضًا - بِدَلِيلٍ ذَكَرَهُ بَيْنَ آيَتَيْ صِيَامٍ -: أَنْ يَجْعَلَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ فَرْضًا لِلْأَمْرِ بِهَا مَعَ ذِكْرِ السَّلَامِ الَّذِي عَلِمُوهُ، وَهُوَ إمَّا السَّلَامُ الَّذِي فِي التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِمَّا السَّلَامُ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا شَكٍّ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَطَّرِدُونَ اسْتِدْلَالَهُمْ عَلَى ضَعْفِهِ، وَلَا يَلْتَزِمُونَ الْأَدِلَّةَ الْوَاجِبَ قَبُولُهَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ التَّطْبِيقُ فِي الصَّلَاةِ]
٣٧٥ - مَسْأَلَةٌ: وَالتَّطْبِيقُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ. وَهُوَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ بَيْنَ الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَفْعَلُهُ، وَيَضْرِبُ الْأَيْدِيَ عَلَى تَرْكِهِ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ -: رُوِّينَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ الْقُومِسِيِّ: ثنا ابْنُ إدْرِيسَ هُوَ عَبْدَ اللَّهِ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّلَاةَ، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَرَكَعَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا، يَعْنِي الْإِمْسَاكَ بِالرُّكَبِ» قَالَ عَلِيٌّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَضْعِ الْأَيْدِي عَلَى الرُّكَبِ فِي حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَصَحَّ أَنَّهُ هُوَ الْأَمْرُ الْآخَرُ النَّاسِخُ لِلتَّطْبِيقِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَةٌ التَّسْلِيمُ فَرْضٌ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ]
٣٧٦ - مَسْأَلَةٌ: فَإِذَا أَتَمَّ الْمَرْءُ صَلَاتَهُ فَلْيُسَلِّمْ، وَهُوَ فَرْضٌ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ. وَيُجْزِئُهُ أَنْ يَقُولَ " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ " أَوْ " عَلَيْكُمْ السَّلَامُ " أَوْ " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ " أَوْ " عَلَيْكُمْ سَلَامٌ " سَوَاءٌ كَانَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ فَذًّا؛ وَأَفْضَلُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ كُلَّ مَنْ ذَكَرْنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.