لَمْ يُخْبِرْ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مُرَادِهِ، وَهَذَا حَرَامٌ - وَنَحْنُ نَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ تَعَالَى لَوْ أَرَادَ بَعْضَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ " تَطَهَّرْنَ " دُونَ سَائِرِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ لَأَخْبَرْنَا بِهِ، وَلَبَيَّنَهُ عَلَيْنَا، وَلَمَا وَكَلَنَا إلَى التَّكَهُّنِ وَالظُّنُونِ.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: ١١٩] فَقَدْ فَصَّلَ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا مِنْ وَطْءِ الْحَائِضِ وَأَنَّهُ حَرَامٌ مَا لَمْ يَطْهُرْنَ فَيَطَّهَّرْنَ.
فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ " الطُّهْرِ " بَعْدَ أَنْ " يَطْهُرْنَ " فَقَدْ حَلَلْنَ بِهِ، وَالْوُضُوءُ تَطَهُّرٌ بِلَا خِلَافٍ، وَغَسْلُ الْفَرْجِ بِالْمَاءِ تَطَهُّرٌ كَذَلِكَ، وَغَسْلُ جَمِيعِ الْجَسَدِ تَطَهُّرٌ، فَبِأَيِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ تَطَهَّرَتْ الَّتِي رَأَتْ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضِ فَقَدْ حَلَّ بِهِ لَنَا إتْيَانُهَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
[أَحْكَامُ لِبْسُ الْحَرِير وَالذَّهَب]
[مَسْأَلَةٌ لِبَاسُ الْمَرْأَةِ الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا]
أَحْكَامُ لِبْسُ الْحَرِير وَالذَّهَب ١٩١٥ - مَسْأَلَةٌ: وَلِبَاسُ الْمَرْأَةِ الْحَرِيرَ وَالذَّهَبَ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا: حَلَالٌ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ، فَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ قَوْمٌ لَهُنَّ -: كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ نا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ نا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ " أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ ابْنَ عُمَرَ عَنْ الْحَرِيرِ فَقَالَ لَهَا ابْنُ عُمَرَ: مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ ".
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ أَبِي ذُبْيَانَ قَالَ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ يَقُولُ " أَلَا لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمْ الْحَرِيرَ فَإِنَّ مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ ".
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ لِابْنَتِهِ " لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْك حَرَّ اللَّهَبِ ".
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ مُبَارَكٍ - هُوَ ابْنُ فَاضِلَةَ - عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَرِهَ الذَّهَبَ لِلنِّسَاءِ - وَاحْتَجَّ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِخَبَرٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَعْنِي النِّسَاءَ - أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ» وَهَذَا مُرْسَلٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.