وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ: ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ثِنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ، وَالْكُرَّاثَ؛ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» . قَالَ عَلِيٌّ: إذَا لَمْ يَقُلْ مَسْجِدَنَا هَذَا، أَوْ لَفْظًا يُبَيِّنُ تَخْصِيصَهُ بِمَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ -: فَكُلُّ مَسْجِدٍ فَهُوَ مَسْجِدُنَا؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُخْبِرُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ بِقَوْلِهِ: «مَسْجِدَنَا» مَعَ مَا قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ قَالَ عَلِيٌّ: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُصْعَبِ بْنِ سَعِيدٍ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ الثُّومَ خَرَجَ إلَى الْبَرِّيَّةِ كَأَنَّهُ يَعْنِي إيَّاهُ وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَشُرَيْكِ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ التَّابِعِينَ تَحْرِيمَ الثُّومِ النِّيءِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ: لَيْسَ حَرَامًا لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَاحَهُ فِي الْأَخْبَارِ الْمَذْكُورَةِ. وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ مَنْعَ آكِلِ الثُّومِ مِنْ جَمِيعِ الْمَسَاجِدِ. قَالَ عَلِيٌّ: لَمْ يَمْنَعْ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ حُضُورِ الْمَسَاجِدِ أَحَدًا غَيْرَ مَنْ ذَكَرْنَا {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: ٣] {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: ٦٤]
[مَسْأَلَةٌ تَعَمَّدَ فَرْقَعَةَ أَصَابِعِهِ أَوْ تَشْبِيكَهَا فِي الصَّلَاةِ]
٤٠٥ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ تَعَمَّدَ فَرْقَعَةَ أَصَابِعِهِ أَوْ تَشْبِيكَهَا فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا»
[مَسْأَلَةٌ صَلَّى مُعْتَمِدًا عَلَى عَصًا أَوْ عَلَى جِدَارٍ أَوْ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مُسْتَنِدًا]
٤٠٦ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ صَلَّى مُعْتَمِدًا عَلَى عَصًا أَوْ عَلَى جِدَارٍ أَوْ عَلَى إنْسَانٍ أَوْ مُسْتَنِدًا فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَمُضْطَجِعًا وَكَانَ الِاتِّكَاءُ وَالِاسْتِنَادُ عَمَلًا لَمْ يَأْتِ بِهِ أَمْرٌ. وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا» . قَالَ عَلِيٌّ: إلَّا أَنْ يَصِحَّ أَثَرٌ فِي إبَاحَةِ ذَلِكَ فَنَقُولُ بِهِ، وَلَا نَعْلَمُهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ إنَّمَا هِيَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَابِصِيِّ عَنْ أَبِيهِ، وَلَا يُعْلَمُ حَالُهُ وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.