عَلَيْهِمْ فِي إجَابَةِ مُؤَذِّنِهِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ نَقَصَ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَبَاطِلٌ وَمُنْكَرٌ، وَالْمُنْكَرُ وَاجِبٌ تَغْيِيرُهُ. وَقَدْ افْتَرَضَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - النِّكَاحَ وَالتَّسَرِّيَ وَنَهَى عَنْ الرَّهْبَانِيَّةِ، فَكُلُّ مَا أُحْدِثَ بَعْدَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ وَعَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَبِدْعَةٌ وَبَاطِلٌ وَقَدْ هَدَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ مَسْجِدًا بَنَاهُ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ وَرَدَّهُ إلَى مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ - وَلَا فَضْلَ لِجَامِعٍ عَلَى سَائِر الْمَسَاجِدِ. وَلَا يَحِلُّ السَّفَرُ إلَى مَسْجِدٍ، حَاشَا مَسْجِدِ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثِنَا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ - عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْمَنْكِيُّ ثِنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصَّمُوتُ ثِنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثِنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثِنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّمَا الرِّحْلَةُ إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدِ إيلْيَاءَ»
[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاةُ فِي مَكَان يُسْتَهْزَأُ فِيهِ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ]
٤٠٠ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ فِي مَكَان يُسْتَهْزَأُ فِيهِ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ بِرَسُولِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ الدِّينِ، أَوْ فِي مَكَان يُكْفَرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الزَّوَالُ وَلَا قَدَرَ صَلَّى وَأَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} [النساء: ١٤٠] وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: ٦٨] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.