رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى مَاءٍ وَطِينٍ وَانْصَرَفَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الطِّينِ» وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨]
[مَسْأَلَةٌ الْجُلُوسُ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ]
٣٧٢ - مَسْأَلَةٌ: وَالْجُلُوسُ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَرْضٌ فِي كُلِّ صَلَاةٍ مُفْتَرَضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ، حَاشَا مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ مِنْ أَنْوَاعِ الْوِتْرِ. فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ لَا تَكُونُ إلَّا رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُفْضِي بِمَقَاعِدِهِ إلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ قَاعِدٌ وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَيَفْرِشُ الْيُسْرَى. وَإِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ تَكُونُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ أَوْ أَرْبَعًا جَلَسَ فِي هَذِهِ الْجِلْسَةِ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى كَمَا قُلْنَا وَيَجْلِسُ فِي الْجِلْسَةِ الْآخِرَةِ الَّتِي تَلِي السَّلَامَ مُفْضِيًا بِمُقَاعِدَةِ إلَى الْأَرْضِ نَاصِبًا لِرِجْلِهِ الْيُمْنَى فَارِشًا لِلْيُسْرَى. وَفَرْضٌ عَلَيْهِ، أَنْ يَتَشَهَّدَ فِي كُلِّ جِلْسَةٍ مِنْ الْجِلْسَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَا -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ «عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَصَفُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الصِّفَةِ -: فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى. فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ: الْجُلُوسُ فِي كِلْتَيْ الْجِلْسَتَيْنِ سَوَاءٌ. قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا خِلَافُ الْأَثَرِ بِلَا بُرْهَانٍ.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ - أَنَا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ - عَنْ مَنْصُورٍ هُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَحْمَةُ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.