للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم١ مَن زعم أنّ [الثُّلاثيّ] ٢ السّاكن٣ الوسط ذو وجهين، والمتحرّك٤ الوسط ممتنعُ الصّرف دائما٥.

وَهَكَذَا الاِسْمَانِ حِينَ رُكِّبَا ... كَقَوْلِهِمْ: رَأَيْتُ مَعْدِي كَرِبا

وممّا لا ينصرف معرفة وينصرف نكرة: العلَم المركّب تركيب المزج، نحو: (بعلبك) و (حضرموت) و (معدي كرِب) ؛ لأنّه لا ينصرف لاجتماع فرعيّة المعنى بالعلَميّة، وفرعيّة اللّفظ بالتّركيب.

والمُراد بتركيب المزْج: أن يجعل٦ الاسمين اسما واحدًا، لا بالإضافة ولا بالإسناد، بل يتنزّل عجزه من الصّدر بمنزلة تاء التّأنيث.


١ وهو عيسى بن عمر، وابن قُتيبة، والجُرجانيّ، والزّمخشَريّ.
يُنظر: الكتاب ٣/٢٣٤، والمقتضب ٣/٣٥٢، والمقتصد ٢/٩٩٤، ٩٩٥، وشرح المفصّل ١/٧٠، ٧١، وشرح الجُمل ٢/٢٢٣، وشرح الكافية الشّافية ٣/١٤٦٩، ١٤٧٠، والارتشاف ١/٤٣٩، وتوضيح المقاصد ٤/١٤٥، ١٤٦، والتّصريح ٢/٢١٩، والأشمونيّ ٣/٢٥٦، ٢٥٧.
٢ ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، من ابن الناظم ٦٥١.
٣ في أ: ساكن.
٤ في ب: متحرّك.
٥ وهُناك قولٌ ثالثٌ في المسألة؛ وهو: أنّ ما تحرّك وسطُه لا ينصرف، وما سكن وسطُه منصرف، وبه جزم ابن الحاحب. يُنظر: الكافية ٦٤، وتوضيح المقاصد ٤/١٤٦.
٦ في ب: أن يجعل الاسمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>