والمتّصلة ليستْ كذلك، بل ما قبلها وما بعدها لا يستغني [١١٨/ أ] أحدُهما عن الآخر؛ لأنّهما مفردان تحقيقًا أو١ تقديرًا، و٢ نسبة الحكم٣ عند المتكلّم إليهما معًا، أو٤ إلى أحدهما من غير تعيين.
[و] ٥ (بَلْ) معناه: الإضراب بعد إيجاب٦ أو نفي٧؛ كقولك:(ما جاءني زيدٌ بل عمرو) ٨ و (جاءني٩ خالدٌ بل سعيد) ١٠، وتقول:(لا تضرب خالدًا بل بِشْرًا) فتقرّر نهيَ المخاطَب عن ضرب (خالد) ، وتأمُره١١ بضرب (بِشر) .
١ في كلتا النّسختين: وتقديرًا، والتّصويب من ابن النّاظم ٥٢٧. ٢ في أ: أو نسبة، وهو تحريف. ٣ في ب: والحكم. ٤ في أ: وإلى أحدهما. ٥ ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق. ٦ العطفُ بـ (بل) بعد الإيجاب جوّزه البصريّون، ومنعه الكوفيّون. يُنظر: الإنصاف ٢/٤٨٤، والإرتشاف ٢/٦٤٤، والمغني ١٥٣، والأشمونيّ ٣/١١٣. ٧ أو نهي. (بل) إنْ كانت بعد نفي أو نهي فهي لتقرير حكم ما قبلها، وجعل ضدّه لِمَا بعدها. يُنظر: ابن النّاظم ٥٤٠. ٩ في ب: ما جاءني. ١٠ (بل) إن لم يكن قبلها نفيٌ أو نهي فهي لإزالة حكم ما قبلها وجعله لِمَا بعدها يُنظر: شرح الكافية الشّافية ٣/١٢٣٣. ١١ في أ: يأمره.