ويختصّ فعلُ التّعجُّب بزيادة (كان) معه دون غيرها من الأفعال، نحو:(ما كان أحسن زيدًا) ؛ وزيدت [لتدلّ] ١على أنَّ المعنى المتعجّب منه [٨٣/أ] كان فيما مضى؛ واختصّت٢ بعد ذلك بالعوض ممّا
منع منه فعل التّعجّب من التّصرّف؛ واختصّت٣ (كان) بذلك؛ لأنّها أمّ الأفعال؛ فلا ينفكّ٤ [فعل] ٥ من معناها غالبًا.
والتّعجّب الّذي يأتي بلفظ٦ الأمر وليس بأمرٍ؛ لأنَّ معنى٧ قولك:(أحسن بزيد)[صار زيد] ٨ ذا حسن؛ فإذا كان فِعلاً في اللّفظ وَجَب أن يكون له فاعل؛ وفي الفاعل قولان؛ أصحّهما أنَّ الجارّ والمجرور في موضع الفاعل بمنزلة (كفى بزيدٍ) ٩.
١ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ. ٢ في ب: واختصت؛ وفي شرح الجمل: وصارت بذلك كالعوض. ٣ في ب: أو خصّت. ٤ في أ: فلا تنفكّ، وهو تصحيف. ٥ ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق؛ وهي من شرح الجمل. ٦ في أ: بمعنى. ٧ في ب: من، وهو تحريف. ٨ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب. ٩ وهو مذهب جمهور البصريّين. يُنظر: الأصول ١/١٠١، وشرح المفصّل ٧/١٤٨، وشرح الجمل ١/٥٨٨، وشرح الكافية الشّافية ٢/١٠٧٨.