وتعترض٢بين العامل والمعمول، وتكون بمعنى (غير) ٣، كقولك:(ضربتُه بلا ذنبٍ) .
وبين المبتدأ والخبر، كقولك:(زيد لا صديق ولا عَدوّ) ، وبين الحال وصاحبها، كقولك [٧٦/ب] : (قَدِم الأمير لا ضاحكًا ولا عابسًا) .
وقد تدخُل على الفعل [الماضي] ٤فتحوّل معناه إلى الاستقبال، وتكون٥ بمعنى (لَمْ) كقوله تعالى: {فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى} ٦، وكقول الشّاعر:
١ لأنّك إذا قلتَ: (ما جاء زيدٌ وعمرٌو) احتمل أنّ المُراد: نفي مجيء كلّ منهما على كلّ حال، وأن يُراد نفي اجتماعهما في وقت المجيء؛ فإذا جيء بـ (لا) صار الكلام نصًّا في المعنى الأوّل. المغني ٣٢٢. ٢ في أ: وتعرض. ٣ والكوفيّون يقولون: إنها اسم، وأنّ الجارّ دخل عليها نفسها، وأنّ ما بعدها خفض بالإضافة. والبصريّون يرون أنّها حرفٌ، ويسمّونها زائدة، كما يسمّون (كان) في نحو: (زيدٌ كان فاضل) زائدة، وإنْ كانت مفيدة لمعنى المضيّ والانقطاع؛ فعُلم بهذا أنّهم قد يريدون بالزّائد المعترض بين شيئين متطالبين، وإن لم يصحّ أصل المعنى بإسقاطه. يُنظر: أمالي ابن الشّجريّ ٢/٥٣٩، ٥٤٠، والأزهيّة ١٦٠، ورصف المباني ٣٤١، والمغني ٣٢٢. ٤ ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق. ٥ في أ: يكون، وهو تصحيف. ٦ سورة القيامة، الآية: ٣١.