والفرق بين واو القسم والواو الّتي تضمر بعدها (رُبَّ) :
أنَّ واوَ القسم يجوز أن يدخل عليها واو العطف وفاؤه، كقولك:(وو الله) ، وكما قال اللهُ تعالى:{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ} ١.
والواو القائمة مقام (رُبَّ) فلا يدخل٢عليها واو العطف، ولا فاؤه؛ فلا يجوز أنْ تقول: و [وصاحب في قول الشّاعر] ٣:
وَصَاحِبٍ نَبَّهْتُهُ لِيَنْهَضَا ... إِذَا الْكَرَى في عَيْنِهِ تَمَضْمَضَا٤
ولا (فو صاحب) .
١ من الآية: ٩٢ من سورة الحجر. ٢ في ب: فلا تدخل. ٣ ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق. ٤ هذا بيتٌ من الرّجز؛ وهو للرّكّاض الدُّبيريّ. و (تمضمض النّعاس في عينيه) : دَبَّ. والتّمثيل فيه (وصاحبٍ) على أنّ الواو القائمة مقام (رُبّ) لا يجوز أن يدخل عليها واو العطف ولا فاؤه. يُنظر هذا البيتُ في: نوادر أبي زيد ١٦٨، والكامل ١/١٩٢، والجمهرة (مضمض) ١/٢١٢، ٣/١٢٨٤، والتّهذيب (أرض) ١٢/٦٣، ٦٤، والصّحاح (مضض) ٦/١١٠٦، والمخصّص ١٠/١٥٨، وشرح ملحة الإعراب ١٣١، واللّسان (أرض) ٧/١١٢، (مضض) ٧/٢٣٤.