والواو: بدلٌ منها، وهي تدخل على الظّاهر دون المُضمَر؛ فتقول:(والمصحف) ٢، ولا تأتي بعد الفعل؛ وتوجيه الإبدال كون بعض معاني الباء للإلصاق، ومن معنى الواو العطف، وهو الجمع؛ فلمّا تقارَب معناهما وقع الإبدال فيهما٣.
١ هذا بيتٌ من الوافر، وهو لِغُوَيّة بن سُلْمَى بن ربيعة. و (الاحتمال) : الارتحال. ومعنى البيت: خَبّرتني أُمامة بارتحالها؛ لتجلب عليَّ الحزن والغم، لكنّني أدعو أن لا يقع ذلك. والشّاهد فيه: (فلا بك) حيث جرّ الباءُ الكافَ؛ فهي تجرّ الاسم الظّاهر والمُضمَر؛ وهي هُنا للقسم. يُنظر هذا البيت في: المسائل العسكريّة ١٠٠، وسرّ صناعة الإعراب ١/١٠٤، والخصائص ٢/١٠٩، والتّبصرة ١/٤٤٥، وشرح الحماسة للمرزوقيّ ٢/١٠٠١، وشرح المفصّل ٨/٣٤، ٩/١٠١، وشرح ألفيّة ابن معطٍ ١/٤٢١، ورصف المباني ١/٢٢٤. ٢ هذا على أنّ المصحف يتضمّن كلامَ الله، وكلامُ الله تعالى من صفاته؛ فإنّه يجوز الحلِف بالمصحف، بأن يقول الإنسان: (والمصحف) ، ويقصد ما فيه من كلام الله عزّ وجلّ. أمّا إذا قصد بالمصحف الصحُف والأوراق، أو الجلدة، أو المِداد فهذا لا يجوز. يُنظر: المغني والشّرح الكبير على المقنع ١١/١٧٣، ومنار السّبيل ٢/٤٣٣، وفتاوى الشّيخ محمّد الصّالح العثيمين ١/٢٣١. (فيهما) زيادة من ب.