وتوجيه ذلك: أنّه يكون مُبْهما زمني الحال والاستقبال، كما يكون الاسم مُبْهما في حال تنكيره.
ويكون مُخْتَصا بدخول حرف التَّنفيس عليه، كما يختصّ الاسم بدخول حرف التّعريف عليه.
وتدخلُه لام الابتداء، كقولك:(لزيدٌ قائم) ٢.
وهو جَارٍ على حركات الاسم وسَكَنَاته وعدد حروفه في قولك:(هو يَضْرِبُ) ، (زَيْدٌ ضَارِبٌ) ، فلمَّا شابه المُعْرَبَ أُعْرِبَ.
١ أُعرب الفعل المضارِع لمشابهته الاسم من عِدّة أوجه - ذكر الشّارح منها ثلاثة أوجه - ومنها: ١- أنّ هذا الفعل يشترك فيه الحال والاستقبال فأشبه الأسماء المشتركة؛ كالعين ينطلق على العين الباصرة وعلى عين الماء، وعلى غير ذلك. ٢- أن يكون صفة كما يكون الاسم كذلك، تقول: (مررت برجل يضرب) ، كما تقول: (مررت برجل ضارب) ، فقد قام (يضرب) مقام (ضارب) . أسرار العربيّة ٢٧. ويُنظر: التّبصرة ١/٧٦، ٧٧، واللّباب ٢/٢٠، وشرح المفصّل ٧/٦، وشرح ألفيّة ابن معطٍ ١/٢٤١. ٢ لام الابتداء تدخل على الفعل المضارِع في خبر (إنّ) ، كما تدخل على الاسم، تقول: (إنّ زيدًا ليقوم) ، كما تقول: (إنّ زيدًا لقائم) . ولا تدخل هذه اللاّم على الفعل الماضي والأمر؛ لبُعد ما بينهما وبين الاسم، فلا تقول: (إنّ زيدًا لقام) و (وَلأَكرِمْ زيدًا يا عمرو) . يُنظر: التّبصرة ١/٧٦، ٧٧، وأسرار العربيّة ٢٦، واللّباب ٢/٢٠، وشرح المفصّل ٧/٦.