واعترض الحافظ ابن حجر على هذا الجواب فقال:"الجواب المسدد عندي أن هذا الاختلاف لا يوجب ضعفاً، بل المقصود من الاستدلال محفوظ لا اختلاف فيه، وهو النهي عن بيع ما لم يفصل، وأما جنسها وقدر ثمنها فلا يتعلق به في هذه الحالة ما يوجب الحكم بالاضطراب، وحينئذٍ فينبغي الترجيح بين رواتها، وإن كان الجميع ثقات فيحكم بصحة رواية أحفظهم وأضبطهم، ويكون رواية الباقين بالنسبة إليه شاذة، وهذا الجواب هو الذي يجاب به في حديث جابر وقصة جمله ومقدار ثمنه"١.
وحديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه رواه عنه حنش الصنعاني وعلي بن رباح٢، وقد اختلف على حنش الصنعاني: فرواه عنه خالد بن أبي عمران٣، والجلاح أبو كثير٤، وعامر بن يحيى٥، كلهم رووه عن حنش عن فضالة به.
وخالفهم ربيعة بن سليم، ويقال: ابن أبي سليم أو ابن سليمان التُّجيبي أبو مرزوق، فرواه عن حنش الصنعاني عن رويفع بن ثابت رضي الله عنه
١ التلخيص الحبير (٣/٩) . ٢ انظر: المصادر التي سبقت الإشارة إليها عند تخريج الحديث. ٣ قال عنه ابن حجر: صدوق. تقريب التهذيب: رقم الترجمة (١٦٦٢) . وهذه الرواية رواها عنه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والطحاوي، والطبراني، والدارقطني، والبيهقي. ٤ قال عنه ابن حجر: صدوق. تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٩٩٠) . وهذه الرواية رواها عنه مسلم، وأبو داود، وأحمد، والبيهقي. ٥ قال عنه ابن حجر: ثقة. تقريب التهذيب: رقم الترجمة (٣١١٢) . وهذه الرواية رواها عنه مسلم، والطحاوي، والطبراني، والبيهقي.