(هَذَا بَاب مَا يمال / وَينصب من الْأَسْمَاء غير المتمكنة، والحروف)
اعْلَم أَنهم قَالُوا: ذَا عبد الله، وَهَذَا عبد الله، وَقَالُوا فى التهجى: بَاء، وتاء، وَرَاء؛ ليدلوا على أَنَّهَا أَسمَاء فَلَو ألزمت النصب لَا لتبست بالحروف؛ لِأَن الْحُرُوف لَا تصلح فِيهَا الإمالة فَإِن قلت: فَهَلا فعلوا ذَلِك فى (مَا) الَّتِى هى اسْم لمضارعتها للحروف؛ لِأَنَّهَا لَا تكون اسْما إِلَّا بصلَة، إِلَّا فى الِاسْتِفْهَام أَو الْجَزَاء، فهى فى هذَيْن مضارعة للحروف الَّتِى هى للاستفهام وَالْجَزَاء فَأَما فى النفى فهى حرف وَلَيْسَ باسم، وَكَذَلِكَ هى زَائِدَة فى قَوْلك (فَبِمَا نَقْضِهِمِ مِيْثَاقَهُمْ) وَنَحْوه فَأَما (إِمَّا) ، و (حَتَّى) ، وَسَائِر الْحُرُوف الَّتِى لَيست بأسماء - فَإِن الإمالة فِيهِ خطأ وَلَكِن (مَتى) تمال؛ لِأَنَّهَا اسْم، وَإِنَّمَا هى من أَسمَاء الزَّمَان، وَلَا يستفهم بهَا إِلَّا عَن وَقت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.