(هَذَا بَاب مَا يكون من المصادر توكيدا)
وَذَلِكَ قَوْلك: لَا إِلَه إِلَّا الله قولا حَقًا كَأَنَّك قلت: أَقُول قولا حَقًا؛ لِأَن قَوْلك لَا إِلَه إِلَّا الله هُوَ حق وَكَذَلِكَ لأضربنك قسما حَقًا لِأَنَّهُ بدل من قَوْلك: أقسم، وَكَذَلِكَ: لأقومن قسما / لِأَن قَوْلك: لأفومن فِيهِ لَام الْقسم وَمثله:
(إنى لأمنحك الصدود وإننى ... قسما إِلَيْك مَعَ الصدود لأميل)
فَإِن قَالَ قَائِل: ك قد تقع اللَّام فِيمَا لَا قسم فِيهِ قيل: تقع على تَقْدِير الْقسم؛ لِأَن قَوْلك: وَالله لَأَفْعَلَنَّ مُتَّصِل، وَلَو أقسم مقسم على فعل لم يَقع - لم يكن ليتصل بِهِ إِلَّا اللَّام وَالنُّون، فَإِنَّمَا حَقه الْقسم ذكر أَو حذف، وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مثل الكعيت يعْنى البلبل، والجميل - إِنَّمَا هُوَ مصغر، وَإِن كَانَ تكبيره غير مُسْتَعْمل لعِلَّة قد ذَكرنَاهَا فى بَاب التصغير أَلا ترى أَنه يرد إِلَى الأَصْل فى جمعه، فَيجمع على تكبيره، وَذَلِكَ قَوْلك فى جمع كميت: كمت؛ كَمَا تَقول: أشقر وشقر؛ لِأَن الأَصْل أكمت، وَإِنَّمَا هُوَ مصغر تَصْغِير التَّرْخِيم وَكَذَلِكَ تَقول: كعنان، وجملان؛ لِأَن تكبيره: فعل؛ كَمَا تَقول فى النغر، والصرد، والجعل: جعلان، ونغران، وصردان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.