(هَذَا بَاب مَا وَقع من المصادر توكيدا)
وَذَلِكَ قَوْلك: هَذَا زيد حَقًا؛ لِأَنَّك لما قلت: هَذَا زيد فخبرت - إِنَّمَا / خبرت بِمَا هُوَ عنْدك حق، فاستغنيت عَن قَوْلك: أَحَق ذَاك، وَكَذَلِكَ هَذَا زيد الْحق لَا الْبَاطِل؛ لِأَن مَا قبله صَار بَدَلا من الْفِعْل وَلَو قلت: هَذَا زيد الْحق - لَكَانَ رَفعه على وَجْهَيْن، وَلَيْسَ على ذَلِك الْمَعْنى، وَلَكِن على أَن تجْعَل (زيدا) هُوَ الْحق، وعَلى أَنَّك قلت: هَذَا زيد، ثمَّ قلت: الْحق، تُرِيدُ: قولي هُوَ الْحق، لِأَن (هَذَا زيد) إِنَّمَا هُوَ (قَوْلك) وَقد قرئَ هَذَا الْحَرْف على وَجْهَيْن، وَهُوَ قَوْله عز وَجل: {ذَلِك عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقَّ} ، و (قولُ الحَقَّ) وَتقول: هَذَا القَوْل لَا قَوْلك، أى: وَلَا أَقُول قَوْلك فَتَأْوِيل هَذَا: أَن قَوْلك بِمَنْزِلَة هَذَا القَوْل حَقًا، وَهَذَا القَوْل غير قيل بَاطِل؛ لِأَنَّهُ توكيد للْأولِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.