(هَذَا بَاب مَا كَانَت آخِره ألف مَقْصُورَة للتأنيث، وللإلحاق)
أما مَا كَانَت أَلفه للتأنيث؛ نَحْو: حُبْلَى، وسكرى فقد تقدم قَوْلنَا فِيهِ أَنه لَا ينْصَرف فى معرف وَلَا نكرَة وَأما مَا كَانَت الْألف فِيهِ زَائِدَة للإلحاق فمصروف فى النكرَة؛ لِأَنَّهُ مُلْحق بالأصول، وممنوع من الصّرْف فى الْمعرفَة؛ لِأَن أَلفه زَائِدَة كزيادة مَا كَانَ للتأنيث، فموضعه من حُبْلَى وَأَخَوَاتهَا كموضع أفكل من أَحْمَر وكموضع عُثْمَان من عطشان فَمن ذَلِك / حبنطى إِنَّمَا هُوَ من حَبط بَطْنه، فالنون وَالْألف زائدتان؛ لتبلغ بهما بِنَاء سفرجل، وعَلى هَذَا تَقول للْمَرْأَة: حبنطاة وَلَو كَانَت الْألف للتأنيث لم تدخل عَلَيْهَا الْهَاء؛ لِأَنَّهُ لَا يدْخل تَأْنِيث على تَأْنِيث وَكَذَلِكَ أرطى مُلْحق بِجَعْفَر: ووزنه (فعلى) مُلْحق بفعلل، وعَلى ذَلِك تَقول فى الْوَاحِدَة: أَرْطَاة وَمثله معزى مُلْحق بهجرع، وَدِرْهَم فَأَما مَا كَانَ مثل ذفرى، وتترى الذى يكون فِيهِ الْأَمْرَانِ: الْإِلْحَاق والتأنيث، وَمَا كَانَ من بَابه فسنذكره فى مَوْضِعه إنْشَاء الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.