(هَذَا بَاب أَو)
وحقها أَن تكون فى الشَّك وَالْيَقِين لأحد الشَّيْئَيْنِ، ثمَّ يَتَّسِع بهَا الْبَاب، فيدخلها الْمَعْنى الذى فى الْوَاو من الْإِشْرَاك على أَنَّهَا تخص مَالا تخصه الْوَاو فَأَما الذى يكون فِيهِ لأحد الْأَمريْنِ يَقِينا أَو شكا فقولك: ضربت زيدا أَو عمرا، علمت أَن الضَّرْب قد وَقع بِأَحَدِهِمَا، وَذهب عَنْك أَيهمَا هُوَ؟ وَكَذَلِكَ: جاءنى زيد أَو أَخُوك فَأَما الْيَقِين فقولك: رَأَيْت زيدا أَو عمرا، أى: قد جعلتك فى ذَلِك مُخَيّرا، وَكَذَلِكَ: لَأُعْطيَن زيدا أَو عمرا درهما لم تنس شَيْئا، وَلَكِنَّك جعلت نَفسك فِيهِ مخيرة وَالْبَاب الذى يَتَّسِع فِيهِ قَوْلك: ائْتِ زيدا أَو عمرا أَو خَالِدا، لم ترد: ائْتِ وَاحِدًا من هَؤُلَاءِ، وَلَكِنَّك أردْت: إِذا أتيت فَاتَ هَذَا الضَّرْب من النَّاس؛ كَقَوْلِك: إِذا ذكرت فاذكر زيدا أَو عمرا أَو خَالِدا فَإِذا نهيت عَن هَذَا قلت: لَا تأت زيدا أَو عمرا أَو خَالِدا، أى لَا تأت هَذَا الضَّرْب من النَّاس؛ كَمَا قَالَ الله عز وَجل: {وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفورا} والفصل بَين (أَو) وَبَين الْوَاو أَنَّك إِذا قلت: اضْرِب زيدا وعمرا، فَإِن ضرب أَحدهمَا فقد عصاك، وَإِذا قَالَ: (أَو) فَهُوَ مُطِيع لَك فى ضرب أَحدهمَا أَو كليهمَا وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ: لَا تأت زيدا وعمرا، فَأتى أَحدهمَا فَلَيْسَ بعاص، وَإِذا قَالَ: لَا تأت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.