(هَذَا بَاب تحقير الْأَسْمَاء المبهمة)
اعْلَم أَن هَذِه الْأَسْمَاء مُخَالفَة لغَيْرهَا فِي مَعْنَاهَا وَكثير من لَفظهَا وَقد تقدم قَوْلنَا فِيهَا وَإِنَّمَا نذْكر مِنْهُ بَعْضًا اسْتغْنَاء بِمَا مضى فَمن مخالفتها فِي الْمَعْنى وُقُوعهَا على كل مَا أَوْمَأت إِلَيْهِ وَأما مخالفتها فِي اللَّفْظ فَأن يكون الِاسْم مِنْهَا على حرفين أَحدهمَا حرف لين نَحْو ذَا وتا فَإِذا صغرت هَذِه الْأَسْمَاء خُولِفَ بهَا جِهَة التصغير فَتركت اوائلها على حَالهَا وألحقت يَاء التصغير لِأَنَّهَا عَلامَة فَلَا يعري المصغر مِنْهَا وَلَو عري مِنْهَا لم يكن على التصغير دَلِيل وألحقت ألف فِي آخرهَا تدل على مَا كَانَت تدل عَلَيْهِ الضمة فِي غير المبهمة أَلا ترى أَن كل اسْم تصغره من غير المبهمة تضم أَوله نَحْو فَلَيْسَ ودريهم ودنينير وَذَلِكَ قَوْلك فِي تَصْغِير ذَا ذيا فَإِن ألحقت التَّنْبِيه قلت هاذيا وَفِي تَصْغِير ذَاك ذياك فَإِن ألحقت التَّنْبِيه فَقلت هاذاك قلت هاذياك فَإِن قَالَ قَائِل مَا بَال يَاء التصغير لحقت ثَانِيَة وَإِنَّمَا حَقّهَا أَن تلْحق ثَالِثَة قيل إِنَّمَا لحقت ثَالِثَة وَلَكِنَّك حذفت يَاء لِاجْتِمَاع الياءات فَصَارَت يَاء التصغير ثَانِيَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.