(هَذَا بَاب الصّفة الَّتِي تجْعَل وَمَا قبلهَا بِمَنْزِلَة شَيْء وَاحِد فيحذف التَّنْوِين من الْمَوْصُوف)
وَذَلِكَ قَوْلك هَذَا زيد بن عبد الله وَهَذَا عَمْرو بن زيد والكنية كالاسم تَقول هَذَا أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَا فَتى وَهَذَا زيد بن أبي زيد فَهَذَا الْبَاب وَالْوَجْه فَأَما أَكثر النَّحْوِيين فيذهبون إِلَى أَن التَّنْوِين إِنَّمَا حذف لالتقاء الساكنين وَكَانَ فِي هَذَا لَازِما لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَة شَيْء وَاحِد فَإِن كَانَ فِي غير هَذَا الْموضع فالمختار وَالْوَجْه فِي التَّنْوِين التحريك لالتقاء الساكنين لِأَن الْحَذف إِنَّمَا يكون فِي حرف الْمَدّ واللين خَاصَّة وَإِنَّمَا جَازَ فِي التَّنْوِين لمضارعته إِيَّاهَا وَأَنه يَقع كثيرا بَدَلا مِنْهَا وتزاد فِي الْموضع الَّذِي تزاد فِيهِ لَا تنفك من ذَلِك فَلَمَّا أشبههَا وَجرى مَعهَا أجْرى مجْراهَا مَعهَا فِي اضطرار الشَّاعِر وَفِيمَا ذكرت من هَذَا الِاسْم وَالصّفة فَأَما مَا جَاءَ من هَذَا فِي الشّعْر فَقَوله
(عَمْرو الَّذِي هَشَمَ الثَّريدَ لِقومهِ ... ورِجالُ مَكَةَ مَسِننُونَ عِجافُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.