(هَذَا بَاب مَا كَانَ من المعتل فِيمَا جَاوز فعله الثَّلَاثَة فَلَزِمَهُ الْحَذف لاعتلاله والإتمام لسلامته)
اعْلَم أَن المعتل يَقع على ضَرْبَيْنِ محذوفا ومتمما فَمَا لزمَه الْحَذف لعِلَّة تكون تِلْكَ الْعلَّة رَاجِعَة فِي مصدره فمصدره معتل كاعتلاله وَمَا سلم من الْحَذف فعله كَانَ مصدره تَاما فَمن ذَلِك مَا يكون من الثَّلَاثَة مِمَّا فاؤه وَاو وَذَلِكَ نَحْو وعد وَوجد فَإِذا قلت يعد ويجد وَقعت الْوَاو بَين يَاء وكسرة فحذفت لذَلِك فَكَانَ يعد ويجد وَكَانَ الأَصْل يوعد وَيُوجد وَلَو لم تكن الكسرة بعد الْيَاء لصحت كَمَا تصح فِي يوجل أَو أبدلت وَلم تحذف كَمَا تَقول ييجل ييحل وياجل وياحل فَإِذا قلت وَعدا ووزنا صَحَّ الْمصدر لِأَنَّهُ لم تلحقة عِلّة فَإِن قلت عدَّة وزنة أعللت فحذفت لِأَن الكسرة فِي الْوَاو فالعلة فِي الْمصدر من وَجْهَيْن إِحْدَاهمَا عِلّة فعلة وَالثَّانيَِة وُقُوعهَا فِيهِ أَلا ترى أَنَّهَا لَو كَانَت عِلّة الْفِعْل وَحدهَا لصَحَّ الْمصدر كَمَا ذكرت لَك فِي الْوَعْد وَالْوَزْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.