(هَذَا بَاب الظروف وَأما إِذا اتَّصَلت بِشَيْء منهنَّ أنَّ)
تَقول يَوْم الْجُمُعَة أَنْت خَارج وَالْيَوْم أَنَّك راحل وَلَك على أَنَّك لَا تؤذي لِأَنَّهُ أَرَادَ يَوْم الْجُمُعَة خُرُوجك وَفِي يَوْم الْجُمُعَة رحلتك وَلَك على ترك الْأَذَى أَلا ترى أَنَّك لَو وضعت ذَاك فِي هَذَا الْموضع لصلح فَكنت تَقول فِي يَوْم الْجُمُعَة ذَاك وَلَك على ذَاك فَإِن قَالَ قَائِل هَل يجوز الْيَوْم انك منطلق وَلَك على إِنَّك لَا تؤذي فَإِن ذَلِك غير جَائِز لِأَنَّك تُرِيدُ التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فَيكون على قَوْلك إِنَّك منطلق الْيَوْم وَإنَّك لَا تؤذي لَك على وَإِن رحلتك يَوْم الْجُمُعَة وَإِنَّمَا فسد لِأَن إِن لَا يصلح فِيهَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير كَمَا لم يصلح ذَلِك فِيمَا تعْمل فِيهِ من الْأَسْمَاء إِذا كَانَت مَكْسُورَة فَإِذا كَانَت مَفْتُوحَة جَازَ فِيهَا التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير أَعنِي تَقْدِيم الْخَبَر وتأخيره لِأَنَّهَا مَوْضُوعَة مَوضِع الْمصدر وَتقول أما يَوْم الْجُمُعَة فَإنَّك مرتحل لِأَن معنى أما مهما يكن من شَيْء فَإنَّك مرتحل يَوْم الْجُمُعَة فَمَا بعد الْفَاء يَقع مُبْتَدأ أَلا ترى أَنَّك تَقول أما زيدا فضريت فَإِنَّمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.