ونقلت من خط أبيه من إنشاء ابني أبي حامد الحمد لله الذي شرح لمن شرع في إفادة العلم صدرا ومنح من منع نفسه إرادة الإثم في الدنيا حسنة وفي الآخرة أخرى وذكر خطبة الدرس قال وذلك في ربيع الأول سنة ٤٨ وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري كان الشيخ بهاء الدين السبكي من رجال العلم وكان أبوه قاضي الشام فكثر ماله وكثرت وظائفه فإن أباه لما ولي قضاء الشام سأل أن تكون جهاته لولده هذا وهي درس الفقه بالمنصورية والميعاد بجامع ابن طولون والميعاد بجامع الظاهر وتدريس السيفية والكهارية وغير ذلك فلما مات ابن اللبان سعى في تدريس الشافعي فنازعه تاج الدين المناوي فحضر كل واحد منهما ثم نزع عنهما لابن خطيب يبرود ثم استنزله عنه بهاء الدين بمدرسة بالشام فاستمر فيه ثم استقر في إفتاء دار العدل ثم سعى في قضاء العسكر فلم يحصل له حتى ولي قريبه بهاء الدين أبو البقاء واستقر في تدريس الفقه بالشيخونية ثم لما مات ابن الجزري خطيب جامع ابن طولون فقرر أولاده عوضا عنه فسعى بهاء الدين إلى أن أخرج الخطابة عنهم بعد أن قررهم فيها تاج الدين المناوي وهو يومئذ الناظر الشرعي ثم ولي تدريس التفسير بجامع ابن طولون بعد الشيخ جمال الدين الإسنوي وكان سعى فيه بعد موت ابن عقيل فولاه أبو البقاء لولده بدر الدين فنزعه منه جمال الدين ابن التركماني قاضي الحنفية فلما مات سعى فيه بهاء الدين أيضا فقرر أمير علي المارديني