وغيره من أشهرهم الإمام السخاوى والبرهان البقاعى والحافظ تقى الدين ابن فهد وشيخ الاسلام زكريا الأنصارى وغيرهم.
[تولية عهدة القضاء في الولايات المختلفة]
قال ابن فهد: وولى بها - أى بالديار المصرية - نيابة القضاء مدة، ثم أعرض عنه، وفوض إليه الملك المؤيد (١) القضاء بالمملكة الشامية مرارا فأبى وأصر على الامتناع، فلما كان في المحرم سنة سبع وعشرين فوض إليه الملك الأشرف برسباى (٢) القضاء بالقاهرة وما معها فباشر ذلك بعفة ونزاهة، فلما كان في ذي القعدة من السنة صرف نفسه - ولو استمر على ذلك لكان خيرا له في دينه ودنياه، ففي أول رجب من سنة ثمان وعشرين أعيد واستمر إلى صفر من سنة ثلاث وثلاثين فصرف، ثم أعيد في جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين ثم صرف في خامس شوال سنة أربعين، ثم أعيد في سادس شوال سنة إحدى وأربعين، ثم عزل عنه في تاسع ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين بحضرة السلطان لكلام جرى بينه وبين قاضي القضاة سعد الدين الديري الحنفى، فأعاده السلطان إلى وظيفة القضاء وجدد له ولاية ثانية، وأضاف إليه ما خرج عنه في الأيام الأشرفية من نظر الأوقاف ثم صرف.
قال السيوطى في حسن المحاضرة: ثم ولى القايانى فى المحرم سنة تسع وأربعين ثم مات، وأعيد ابن حجر فى المحرم سنة خمسين، ثم أعيد
(١) هو شيخ المحمودى توفى ٨ محرم سنة ٨٣٧ - من حسن المحاضرة (٢) توفى فى ذى الحجة سنة ٨٤١ - من حسن المحاضرة.